الكتاب من القطع الكبير .. يقع في 283 صفحة .. ومؤلفه الدكتور يوسف القرضاوي. الكتاب عبارة عن دراسة أعدها للمشاركة بها في ندوة (مقاصد الشريعة) عام 2004 م.
الكتاب يبحث موضوع المقاصد في الشريعة الإسلامية. فيتناول تعريف المقاصد ومعانيها ويقارن بين المعنى القديم والمعنى الحديث. كما يذكر أشهر المدارس-في العالم الإسلامي اليوم- التي انقسمت إلى ثلاث مدارس في تناول نصوص الشريعة الجزئية ومقاصدها الكلية.
في تلخيصي للكتاب اجتهدت في تحري الاختصار دون إخلال والإسهاب دون إملال. فذكرت من الأفكار والتعليقات -الخاصة بالدكتور- والمسائل التي أرى أنها مهمة وغير متداولة في أوساط شباب الصحوة. ولم أشأ تتبع كل المسائل المتعلقة ببحث الدكتور وعرضها في هذا التلخيص بغية الاختصار وتقديم صورة شاملة للكتاب. وتركت الفرصة للقارئ الكريم أن يستزيد من الكتاب وينهل من المعين نفسه.
وأسأل الله أن يكون عملي هذا خالصا لوجه الله تعالى ، وأن ينفع به طلاب العلم وشباب الصحوة.
تلخيص / معتصم الحارثي
3 رجـب 1430 هـ
المقدمة
ذكر الدكتور في مقدمة الكتاب عن اهتمامه بمقاصد الشريعة متى بدأ ؟ وإلام انتهى ؟ ،كما عرف مصطلح مقاصد الشريعة بأنها : الغايات التي تهدف إليها النصوص من الأوامر والنواهي والإباحات وتسعى الأحكام الجزئية إلى تحقيقها في حياة المكلفين ، أفرادا وأسر وجماعات.
وقد فرق الدكتور بين المقاصد والعلل .. فالمقاصد : هي الحكم التي تطلب من وراء تشريع الأحكام. وليس المراد بالمقاصد : العلل التي ذكرها الأصولويون في مبحث القياس وعرفوها بـ : الوصف الظاهر المنضبط المناسب للحكم. فالعلة سبب للحكم وليست مقصدا له.
وضرب المؤلف مثال لتوضيح الفرق بينهما : رخصت الشريعة للمسافر القصر والجمع في الصلاة ، والفطر في رمضان .. العلة هي السفر والمقصد مراعاة المشقة الغير معتادة التي يتعرض لها المسافر.
وربط العلماء الحكم بالعلة ولم يربطوها بالمقصد لصعوبة ضبطه .. فلو أن مسافرا أراد أن يصلي فليس له القصر إلا إذا شعر بالشقة ، وهنا سينقسم الناس قسمين : أحدهم يتورع رغم المشقة الشديدة والآخر سيقصر بأدنى شيء من المشقة.
كيف نصل للمقاصد ؟
ابتكر أبو حامد الغزالي نظرية المقاصد التي تحدث عنها في كتابه (المستصفى) : الضروريات والحاجيات والتحسينات.
وتساؤل الدكتور هل يمكن أن نستخدم طريقة أخرى غير طريقة حجة الإسلام الغزالي ؟ وكان جوابه : لا أرى مانعا من هذا. وأورد طريقتين لذلك :
الأولى : تتبع النصوص التي جاءت بتعليلات في القرآن والسنة لنعرف منها مقاصد الإسلام وأهدافه.
الثانية : استقراء الأحكام الجزئية وتتبعها والتأمل فيها وثم ضم بعضها إلى بعض كي نصل إلى مقصد كلي.
ومن الأسئلة التي تتبادر إلى الذهن ، هل يمكن أن يأخذ تحديد المقاصد شكلا آخر غير ما انتهى إليه الغزالي والقرافي والشاطبي وغيرهم ؟
من المحدثين والمعاصرين من يتحدث عن المقاصد أو رسالة الإسلام بدون التقيد بالكليات الخمس وما تفرع عنها كمحمد رشيد رضا فيذكر مقاصد الإسلام بطريقة غير طريقة الأصوليين .. فعدد 10 مقاصد لإصلاح البشرية :
من إصلاح أركان الدين الثلاثة ، والإصلاح الإجتماعي الإنساني السياسي ، وبيان أصول العلاقات الدولية في الإسلام ، والإرشاد إلى الإصلاح المالي والاقتصادي ، والدعوة إلى عبادة الله وتقواه ، وتقرير كرامة الإنسان،.. الخ
والدكتور يوسف ذكر خمسة أهداف أو مقاصد أساسية للإسلام في كتابه (مدخل لمعرفة الإسلام) :
والمقاصد : بناء الإنسان الصالح ، والأسرة الصالحة ، والمجتمع الصالح ، والأمة الصالحة ، وكذلك الدعوة إلى خير الإنسانية.
حصر المقاصد في الكليات الخمس :
هل هناك مقاصد أخرى غير تلك المقاصد التي ذكرها الأصوليون (حفظ النفس والعقل والدين و…) ؟ من العلماء –مثل القرافي- أدخل العرض ضمن الكليات لتكرار وروده في الأحاديث : “كل المسلم على المسلم حرام : دمه وعرضه وماله” ، “إن دمائكم وأعراضكم وأموالكم عليكم حرام … ” ، وثمة سبب آخر يرجح دخول العرض ضمن تلك المقاصد هو أن العرض تربت عليه عقوبة – حد القذف-.
وفي الحقيقة فهناك مقاصد لم تستوعبها المقاصد –الضروريات- الخمس : من ذلك ما يتعلق بالقيم الاجتماعية مثل الحرية والمساواة والإخاء والتكافل وحقوق الإنسان. ومنها ما يتعلق بتكوين المجتمع والأمة والدولة.
ويرى الدكتور أن توجه الأصوليون قديما كان إلى مصلحة الفرد المكلف من ناحية دينه ونفسه وماله و… ، ولم يتوجهوا إلى المجتمع والأمة والدولة والعلاقات الإنسانية.
ومن ذلك ما يتعلق بالأخلاق لأن العلماء لم يجعلوها من الضروريات أو الحاجيات وإنما جعلوها من التحسينات ، فاكتفوا بكلمة الدين ليدخل تحتها الأخلاق الأساسية مثل الصدق و العفة والأمانة وغيرها.
ويركز الدكتور على أهمية الاحتفاظ بالتقسيم الذي ذكره لنا الأصوليون (مراتب الكليات الثلاث) : ضروريات وحاجيات وتحسينات.
ومن ملاحظاته على استدلال العلماء بعض الضروريات (حفظ العقل). فاستدلوا على حفظ العقل بتحريم الخمر وفرض العقوبة على شاربها. يقول وأرى أن حفظ العقل في الإسلام يتم بوسائل عديدة : فرض طلب العلم والرحلة إليه ، والتأمل في ملكوت الله ، وإنشاء العقلية العلمية التي تلتمس اليقين وغير ذلك.
الماضي كان مقدمة لموضوع المقاصد وتمهيد لموضوع الكتاب. حيث يتناول الكتاب ثلاث مدارس تناولت الشريعة الإسلامية إما بالنظر إلى المقاصد الكلية أو التوجه إلى النصوص الجزئية. ولب الكتاب يدور حول هذا الموضوع.
بين المقاصد الكلية والنصوص الجزئية .. ثلاث مدارس
يتحدث الدكتور في هذا الكتاب عن ثلاث مدارس تناولت الشريعة ودرستها إما بالمقاصد وإما بالنصوص أو بالاثنين معا. والمدارس هي : مدرسة الظاهرية الجدد ومدرسة المعطلة الجدد والمدرسة الوسطية.
وأولى هذه المدارس .. الظاهرية الجدد :
وهذه المدرسة هي امتداد لملدرسة الظاهرية القديمة التي أنكرت التعليل الأحكام أو ربطها بأي حكمة أو مقصد كما أنكرت القياس .. بل قالوا أن الله كان يمكن أن يأمرنا بما نهانا عنه وينهانا عما أمرنا به. حتى إنه كان يمكن أن يأمرنا بالشرك وينهانا عن التوحيد. هذه مبادئ المدرسة الأم للظاهرية الجدد.
فالظاهرية الجدد تركز اهتمامهم بالنصوص الجزئية وتشبثوا بها ، وفهموها فهما حرفيا بمعزل عن مقاصد الشرع من وراء تلك النصوص. فورث الظاهرية الجدد الحرفية والجمود من المدرسة الأم غير أنهم لم يرثوا منهم سعة علمهم سيما فيما يتصل بالأحاديث والآثار.
وهؤلاء رغم تعبدهم وإخلاصهم إلا أنهم يسيؤون إلى الإسلام وإلى الدعوة ، ويشوهون صورة الإسلام المشرقة أمام مثقفي العصر ، وأمام العالم المتحضر ، كما يبدو موقفهم واضحا من قضايا المرأة والأسرة ، وقضايا الثقافة والتربية والاقتصاد والسياسة والإدارة ، وحقوق الإنسان والحوار مع الآخر والعلاقات الدولية والعلاقة بغير بالمسلمين.
وهذه المدرسة تتميز بخصائص وسمات :
حرفية الفهم والتفسير ، والميل إلى التشدد والتعسير ، الإنكار بشدة على المخالفين وتجريحهم ، وعدم مبالاتهم بإثارة الفتن الدينية والمذهبية.
وثاني مدرسة .. المعطلة الجدد :
وهم الذين يزعمون أنهم يهتمون بمقاصد الشريعة و(روح الدين) ، معطلين بذلك النصوص التي جاء بها القرآن الكريم والسنة المطهرة. مدعين بذلك أن الدين جوهر لا شكل ، وحقيقة لا صورة. فهم لا يعرفون صحيح الحديث من ضعيف ، ويتأولون القرآن ، ويتمسكون بالمتشابهات ، ويعرضوا عن المحكمات. وهؤلاء هم أدعياء التجديد وفي الواقع هم دعاة التغريب والتبديد.
فمن الممكن أن يمنع الطلاق ، ويحرم تعدد الزوجات ، ويباح الخمر ، وتعطل الحدود والعقوبات باسم مراعاة مصالح الخلق. وإذا سبرت غورهم وجدت حفنة من العلمانيين والليبراليين والماركسيين ، ممن لا يرجون لله وقارا ولا يقدرونه حق قدره ولا يعرفون للنبوة مكانتها.
وذكر الدكتور جماعة جديدة غربية من المعطلة هؤلاء ، ظهرت في الغرب ، وفي فرنسا خاصة ، تدعي المعرفة بالقرآن فتفسره بهواها دون الرجوع لتفسير نبوي ولا قول صحابي ولا رأي تابعي. وتعيش هذه الجماعة في فرنسا وتعمل في جامعاتها. ومن أبرز ممثليها الجزائري الأصل (محمد أركون).
مميزاتها :
جهلها بالشريعة ، وجرأتها على القول بغير علم ، وتبعيتها العمياء للغرب. وترتكز هذه المدرسة على : إعلاء منطق العقل على منطق الوحي ، إدعائها أن عمر بن الخطاب إمامها في تعطيل النصوص – افتراءً عليه- ، وتعتمد على تلك المقولة (حيث توجد المصلحة فثم شرع الله). وهذه المقولة السابقة نسبت للإمام ابن القيم وقد ألصقوها به وتقولوا عليه ، فهو كان يتكلم عن العدل ولم يذكر المصلحة. فقد قال : “إن الله أرسل رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط ، وهو العدل الذي قامت به السماوات والأرض ، فإذا ظهرت أمارات العدل فثم شرع الله ودينه”. فأين ذكر المصلحة في هذه المقولة !؟
وثالث مدرسة .. الوسطية :
وهي المدرسة التي تفهم النصوص الجزئية على ضوء المقاصد الشرعية فلا تعزلها عنها بل تستصحبها معها. فهي ترد الفروع إلى أصول تلك المقاصد ، والجزئيات إلى كلياتها ، والمتغيرات إلى ثوابتها ، والمتشابهات إلى محكماتها ، معتصمة بالنصوص القطعية في ثبوتها ودلالتها ومتمسكة بإجماع الأمة.
ثم بدأ الشيخ بسرد أدلة على أن الشريعة لها حكم ومقاصد وأن الله عز وجل حكيم فلا يخلق عبثا ولا يشرع عبثا. كما ذكر أن الشارع يبين علل وحكم ومصالح مترتبة على بعض الأحكام وخاصة في المعاملات بين الناس ، محاولة منه لتوضيح موقف العلماء من ربط الأحكام بالمقاصد. يقول : ولهذا أجمع العلماء – فيما عدا فئة قليلة- على تعليل أحكام الشرع وربطها بالحكم والمصالح. ولهذا يقول المحققون : إن الشريعة إنما شرعت لمصالح العباد في العاجل والآجل معا. سواء كانت هذه المصالح ضرورية أم حاجية أم تحسينية ، وهي القواعد الثلاث التي قامت عليها الشريعة.
ومما ذكره الدكتور أن الأحكام القطعية لا تتعارض مع مصالح العباد القطعية. ولا يتصور ذلك في أرض الواقع. لكن لو تعارض نص محتمل للتأويل مع مصلحة حقيقية معتبرة ، فإنه يجب تأويل النص ليتفق مع المصلحة المعتبرة شرعا. مثال ذلك ما حدث في عهد في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه حيث رأى التقاط الإبل الضالة وحفظها في بيت المال حتى لا تضيع على أصحابها ، مع العلم أنها لم تكن تلتقط في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
ومثال آخر : ما صنعه بعض فقهاء التابعين في حديث امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن التسعير عندما شكا إليه بعض أصحابه الغلاء ، فقال : “إن الله هو المسعر القابض الباسط” ، أنهم حملوا ذلك على حالة الغلاء الطبيعي الناتج عن العرض والطلب وليس الغلاء الناتج عن احتكار التجار وإغلاء الأسعار.
مميزات المدرسة الوسطية :
إيمانها بحكمة الشريعة وتضمنها لمصالح العباد ، ربط نصوص الشريعة وأحكامها ببعضها البعض ، النظرة المعتدلة لكل أمور الدين والدنيا ، وصل النصوص بالحياة وواقع العصر ، تبني خط التيسير ، الانفتاح على العالم والحوار والتسامح.
مرتكزاتها :
مما ترتكز عليه هذه المدرسة البحث عن مقصد النص قبل إصدار الحكم ومن الأمثلة المهمة التي أوردها هنا الدكتور ، مسألة التمايز بين المسلمين وغيرهم. وهذه المسألة مهمة في عصرنا الحالي حيث إن معظم الناس يعتقد مخالفة المشركين (في الظاهر) أمر لابد منه وأنه من الواجبات.
وقد عرض شيخ الإسلام لهذه القضية في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أهل الجحيم) فقال : “إن المخالفة لهم لا تكون إلا بعد ظهور الدين وعلوه كالجهاد وإلزامهم بالجزية والصغار فلما كان المسلمون في أول الأمر ضعفاء لم يشرع المخالفة لهم فلما كمل الدين وظهر وعلا شرع ذلك ومثل ذلك اليوم: لو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر لما عليه في ذلك من الضرر بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانا في هديهم الظاهر إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين والإطلاع على باطن أمرهم لإخبار المسلمين بذلك أو دفع ضررهم عن المسلمين ونحو ذلك من المقاصد الصالحة.
فأما في دار الإسلام والهجرة التي أعز الله فيها دينه وجعل على الكافرين بها الصغار والجزية:ففيها شرعت المخالفة وإذا ظهرت الموافقة والمخالفة لهم باختلاف الزمان ظهر حقيقة الأحاديث من هذا.”
يقول الدكتور : ولهذا طالبنا الأقليات المسلمة في المجتمعات الأوروبية وغيرها أن يندمجوا في المجتمعات التي يحيون فيها ، ولا ينعزلوا عنها ، ولا يبالغوا في إظهار الفوارق بينهم وبين غيرهم ، بل يجتهدوا في إبراز نقاط الإتفاق ويعمقوها ما استطاعوا.
ومن مرتكزاتها أيضا : فهم النصوص في ضوء ملابساتها وأسبابها .. ومن الأمثلة التي ذكرها سفر المرأة مع محرم كما ورد في الحديث مرفوعا : “لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم”. فالعلة وراء هذا النهي : الخوف على المرأة من سفرها وحدها في زمن كان السفر فيه على الدواب وتجتاز فيه الصحاري. لكن عصرنا هذا تغيرت فيه الأحوال فأصبحت وسائل المواصلات تقل العشرات من المسافرين فليس هناك خوف على المرأة إذا سافرت وحدها. وقد حجت عائشة وغيرها من أمهات المؤمنين في زمن عمر بن الخطاب بدون محرم معهن بل صحبهن عثمان بن عفان وابن عوف رضي الله عنهما. وقال بعضهم : تسافر المرأة وحدها إذا كان الطريق آمنا.
ومن المسائل المهمة خطر تحويل المقاصد إلى وسائل أو العكس. فمن العوام من يقول : المهم أن يطهر قلبك ويصحو ضميرك وتخلص لله في عملك ، وليس المهم أن تركه وتسجد ، أو تجوع وتعطش ، أو أن ترتحل إلى مكة وتطوف حول الكعبة. ويستدلون على ذلك بأن من الناس من يؤدي هذه العبادات ولكنها لا تترك في نفسه أثرا من صلاح واستقامة. وهذا أمر باطل لأن صلاح النفس ثمرة للعبادة الصحيحة وليس علة لها. والمقصود من العبادة هو أداء حق الله تعالى.
فاظهار العبودية لله عز وجل وامتثال أمره فيما تعبد به خلقه ، هو علة العبادات كلها. أما صلاح النفس ، وزكاة الضمير ، واستقامة الأخلاق ، فهي ثمرة لازمة للعبادة الحقة.
ومن المسائل التي عرض لها الدكتور رؤية الهلال لاثبات دخول الشهر. وقد أسهب الدكتور في بحث هذه المسألة ، وتناولها بالتفصيل في عدة صفحات. فآثرت أن ألا أضمنها التلخيص وفاءً بوعدي للقارئ الكريم بعدم الإسهاب الممل. فلمن أراد النظر في المسألة فعليه مطالعتها في الكتاب.
الخاتمة
كان هذا التلخيص لكتاب يضم بين دفتيه تراث السلف بنظرة تجديدة مواكبة للعصر ، لم تجمد على القديم وتتخلف عن الجديد. نظرة تستوعب نصوص الشريعة الإسلامية بعين متفتحة واعية ومتزنة في نفس الوقت. وقد تميز الكتاب بسهولة الأسلوب ووضوح الفكرة. ولم أنو التلخيص إلا لما وجدت الكتاب ذو فائدة لمن يقرأه من شباب هذا العصر.
من أبرز الأمور التي أضافها لي الكتاب : ما أورده الدكتور من ناحية توسيع إطار مقاصد الشريعة الإسلامية حتى يتضمن أمور المجتمع والدولة والأمة. ومما أضافه كذلك الفتاوى التي تستند على خلفية شرعية قوية تتماشى مع متطلبات العصر وتواكب مجريات الحياة المدنية اليوم.
فأرجو أن يكون التلخيص شاملا وواضحا. وأسأل الله القبول.
