البقيع .. وقبل أن تكون البقيع فهي ..(مقبرة)
فبراير 28, 2008 من تأليف المصباح
مقبرة تضم رفات أطهر جيل عرفه التاريخ ..
------
إن الدنيا بكامل زينتها وعنفوان شهواتها وإغراءاتها لتقف حائرة عند أسوار المقبرة
لا تقوى على الخطو ..!
إنه منظر محير ..!
جدار يفصل بين عالمين مختلفين كل الإختلاف ..!
عالم الفتنة بكل إغراءاته ..
وعالم التذكرة بكل عبره وعظاته ..
عالم الدنيا .. وفي وسطه عالم الآخرة ..!
عجبت للنقيضين يجتمعان ..!
الدنيا غنية كل الغنى .. إلا من الحسنات ..!
والمقبرة فقيرة كل الفقر إلا من الحسنات ..!
وبينهما جدار يدلف بك إلى تلك العوالم ..
أرسلت فى زاوية الخواطر | تعليقات
اترك رد
ابرز الفروق بين الروح والجسد أن الأولى تحلق عاليا مغادرة مستودعها تجول في هذ الملكوت فترى فيه العجائب حتى اذا رجعت حكت للجسد مارأته فان هو اطاعها ربحا وان اعرض عنها او وبخها هلكا(شكرا على هذا التحليق فوق المقبرة يابو ابراهيم)
..
سبحان الله!
البقيع.. يضم فيه أجساداً عرفوا حقيقة هذه الدنيا..
فملكوها من الشرق إلى الغرب..
أعجبتني:
“عالم الدنيا .. وفي وسطه عالم الآخرة ..!”
جزاك الله خيرً يا معتصم، على هذه الخاطرة المؤثرة..
بعد إذنك.. برسلها للكونتاكت اللي عندي..
..
من الغريب انا كلما دخلت مقبرة ما لاحظت أنها محاطة بسوق أو أسواق
ُوكل من دخل المقبرة يستطيع ملاحظة الاسواق بكل بهرجتها
لكن من في الخارج لا يستطيع ان يلاحظ المقابر بسهولة
هنا وهناك … كلها مقابر وحولها أسواق بكل أشكلها…
المقبرة تمثل الآخرة والاسواق تمثل الدنيا
كأنها تقول كلنا من الدنيا الى الآخرة نمضي بسرعة
وإذا ذهبنا الى الآخرة إنتبهنا للدنيا لكن قبل ذلك لا ننتبه
ما هي إلا كدار يرتادها صاحبها ..فيرى ماذا تحتاج و يضيف هذه و يزيل تلك..و يجمل ظاهرها و يملأ باطنها..و إن قيل أن فلانا يبني داره فما يتبادر إلى الذهن سوى رجل صعب أن ترمق ثغرة في وقته أو أن تخطف عليه لحظه و تراه يحسب كل هلله شاردة ووارده ..
هذا القياس مع اختلاف الحال..