دخل معن بن زائدة على المنصور فأسرع وقارب الخطو. فقال له المنصور : كبرت سنك يا معن. قال : في طاعتك يا أمير المؤمنين.
فقال له المنصور : وإنك مع ذلك لجلد. قال : على أعدائك يا أمير المؤمنين.
فقال له المنصور : وإن فيك لبقية. قال : هي لك يا أمير المؤمنين.
حسن الرد
مارس 17, 2008 من تأليف المصباح
و من ينسى معن بن زائدة و حلمه في هذه القصة
——————————————————–
حكي أن معن بن زائدة إتفق نفر على إغضابه وقالوا من يغضبه فله مائة بعير ، وكان بينهم شاعر ووعدهم بذلك فلما مثل بين يدي الأمير لم يحيه تحية الملوك ونطق قائلا:
أتذكر إذ لحافك جلد شاة ــــ وإذ نعلاك من جلد البعير؟
قال الامير: أذكره ولا أنساه
فسبحان الذي أعطاك ملكا ــــ وعلمك الجلوس على السرير
فقال الأمير : أذكر ذلك ولا أنساه وهل أحد ينسى قديمه !
فقال الشاعر :
سأرحل عن ديار أنت فيهاــــ وإن جار الزمان على الفقير
فقال معن: إن جاورتنا فمرحبا بالإقامة، وإن فارقتنا فصاحبتك السلامة
فقال الشاعر:
فجد لي يا ابن ناقصة بمال ــــ فإني قد عزمت على المسير
فوهب له الأمير مع هذه الإهانة 3000 دينار
فقال الشاعر :
قليل ما أتيت به وإني ــــ لأطمع منك في المال الكثير
فأعطاه الامير مثل ما أعطاه
الشاعر لم يزل يطلب الزيادة حتى تمت منحة الأمير 10000 دينار ولم تظهر عليه بوادر الغضب
الشاعر : ينطلق لسانه بالشكر والثناء على الأمير قائلا :
سألت الله أن يبقيك ذخرا ـــ فمالك في البرية من نظير
فمنك الجود والإفضال حقا ـــ وفضل يديك كالبحر الغزير
فقال الأمير : أعطيناك عشرة آلاف دينار على ذمنا فلنعطينك عشرة آلاف على مدحنا
————————————————-
شكرا لك ايها المباح على هذه القصة الرائعة
والشكر لك أيضا أخي عبدالعزيز.
وقصة أخرى جميلة تتشرف بها المدونة.
—————–
المباح = المصباح
وليس
المباح = ضد المحرم