هموم مواطن (1) .. الدوائر الحكومية
أبريل 15, 2008 في 7:08 ص (زاوية الخواطر, زاوية الهموم)
Tags: مقال, مواطن, نقد, خواطر, رأي
الدوائر الحكومية .. هي دوائر بكل ما تعنيه الكلمة من معنى (قبيح) !
دوائر في الانغلاق .. وضيق الأفق !
دوائر .. كمثل البحيرة الراكدة التي أسنت وتعفنت وأمست لا يستفاد من مياهها ولا من منظرها !
دوائر لأن المراجع* لا يزال يدور في حلقة مفرغة ولم ولن تقض حاجته حتى يقضي نحبه ..
عمر الإنسان يقدر بستين سنة تقريباً .. فلو تأملنا ذلك لوجدنا أنه يقضي نصف حياته في الدوائر الحكومية (ما يقارب 30 سنة) .. والنصف الآخر يكون راحة من عناء الدوران والتردد !
من يكون لديه بقية من الحضارة والمدنية والاهتمام بالوقت تغتال تلك البقية الباقية أمام الملأ ولا مغيث !
بالأمس راجعت مستشفى الملك فهد بجدة ويا ليتني لم أفعل فقد قضيت وأخي ثلاث ساعات ونصف داخل المستشفى وخرجت بخفي حنين !
ذلك المستشفى منظره جميل وفعله قبيح ! فليس له من الملوكية إلا اسمه !
وإن صحت العبارة فهو (مستمرض) أقرب منه إلى مستشفى ..
فالأمراض لا تموت فيه وتسأتصل .. بل تحيا فيه وتصدر !
لا يطرق سمعي اسم ذلك المستشفى إلا ويعتريني ضيق وكآبة .. ويلحقني الهم والغم ..
وأعلم يقيناً أن يومي مقتول لا محالة بطول المراجعات وكثرتها .. فاسألوا الله لي العافية والصبر ..
ولا تزال تحضرني صورة المريض قد أعياه التعب ليس من المرض وحسب بل من حمل الأوراق والملفات التي تثقل كاهله ..
وأول سؤال يتلقاك به الطبيب (فتحت ملف ؟ عندك موعد ؟) .. إن الإسراف في تطبيق النظام في هذه المواطن هو عين الجهل !
المريض مكسور ينزف دمه أو ممغوص قطع بطنه الألم .. ويبحثون عن ملفاته وأوراقه ! عجباً لهم !
وقد رأيت من الأوراق والملفات ما لا يحصى .. وكل أمر له ورقة خاصة يلزمك ملؤها بالبيانات ..
ولعلي أتسائل هنا ما فائدة الورقة إذا ضاع المريض ؟!
وهذا السؤال يجيب عنه المسؤولين ..
وأخيراً ليس المستشفى إلا أحد الدوائر الحكومية التي ذكرت آنفاً ..
———————
* سمي مراجع ولم يسمّ زائر .. فمراجع أبلغ في الوصف لكثرة التردد دون جدوى !
تركي يونس قال,
أبريل 15, 2008 في 8:34 ص
أعانك الله ولست أكثر مصيبة من زميلنا المخترع مهند أبودية الي بترت ساقة بسبب البيروقراطية في المستشفيات بشكل عام وليس الحكومي منها فقط
بخيت المدرع قال,
أبريل 15, 2008 في 12:46 م
ألف سلامة عليك يا أبو إبراهيم
علي الريعان قال,
أبريل 16, 2008 في 12:55 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
بالفعل .. لم تسمى دائرة إلا لأنها مثل الدوائر أو الحلقات المفرغة .. ليستمر المراجع في الدوران حتى يوافيه الأجل ..
اعانك الله .. وثق تماماً لو كان لك أحد المعارف في هذا المستشفى أو في الدائرة عموماً .. لما أصبحت مراجعاً ..
فهد الراشد قال,
أبريل 16, 2008 في 9:49 م
التقيت دكتورا من جامعة أم القرى و قد اشتهر هذا الرجل بكثرة مؤلفاته و شغفه للتأليف فأخذت أتبادل معه الحديث ثم زفر زفرة كادت أن تخرج معها روحه وهو يقول آآآه و يا آسفا على وقت أضيعه فيما يسمى بالدوائر الحكومية..و الله إنه لأنكى ما يعترضني أن أراجع دائرة أو أقحم في طابور لا ترى بدايته و لكن ألزمت نفسي أن اصطحب معي كتابي لاستغل ثلث عمري والله المستعان
almesbah قال,
أبريل 17, 2008 في 1:15 ص
لقد تألمت من قصة أخينا مهند أبو دية .. وذلك خطأ يمكن تداركه !
وأشكرك تركي على تواصلك.
=====
الله يسلمك أخوي بخيت ..
الحمد لله ما في شئ .. السالفة أني وصلت أخوي وكان يبغى ورقة رسمية.
=====
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا علي
وأبشرك في اليوم التالي كلمنا أحد معارفنا وحصلنا على ما نريد .. والحمد لله
=====
فهد الراشد .. جعلك الله راشدا
تعلمت هذه الفكرة فاصطحبت كتابي في اليوم التالي وأنجزت جزءً منه.
smartnet قال,
أبريل 17, 2008 في 1:09 م
تحذير حكومي: المعاملات الرسمية سبب رئيسي للموت
someone قال,
أبريل 17, 2008 في 3:14 م
انا لما اتذكر الدوائر الحكومية
يخطر في بالي على طول المسلسل الأمريكي prison break
واظن ان الدوائر الحكومية اكثر تعقيدا من هذا المسلسل
الله يعين
حاسن الخماش قال,
أبريل 20, 2008 في 12:44 ص
نعم يوجد ذلك و هذا بسبب كثرة المرضى و المراجعين
وهناك بالمقابل تنظيم رائع و سهولة في المعاملة
الحل في إصلاح إدارة المستشفى
و اتمنى الشفاء العاجل لأخيك بإذن الله
و تقبل تحياتي
فهد اليوبي قال,
أبريل 28, 2008 في 12:39 م
ان العودة لقيم حضارتنا - التي استلف بعضها الغرب حاليا- هو الحل الرئيس للقضاء على
المشاكل التي غدت روتينية لكثرة حصولها
قيمة الوقت _ احترام الانسان _ الاتقان _ السماحة : لابد من بعثها مرة اخرى في اجيالنا
وكل دائرة وانت سالم (من الدوخان)
بوعابد قال,
مايو 9, 2008 في 3:15 م
اسمح لي أن أخالفك الرأي فهي ليست دوائر
بل سدود لكنك قد تجد ثغرات في هذه السدود
وما لك إلا خشمك ولو كان عوج
محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم غنيم قال,
يونيو 8, 2008 في 6:19 ص
الله يعينه