إذا أراد الإنسان أن يحكم على بعض أفعاله فإنه يستحضر شخصية أو أكثر أعجب بها في بعض جوانبها .. ثم يتسائل : هل فلان سيفعل هذا لو كان مكاني أم لا ؟! ويتخذ القرار أو يحكم على صحة الفعل بناء على تصوراته عن ذلك الشخص .. وهذا أمر طبيعي في حياة البشر .. ولكن الأمر الخطير هنا هو أن الإنسان قد يتخذ قدوة له غير صحيحة فتكون قراراته تبعا لتلك الشخصية التي يعتقد فيها شيئا من الصحة .. ويكون قياسه وحكمه على أفعاله باطلا لأن المقياس (القدوة) كان خاطئا !
وكنت أتسائل يوما من أحق الناس بالاقتداء ؟ .. فلم أجد عظيما جمع خصال الخير مثل محمد صلى الله عليه وسلم. فقد أعيت شخصيته الفذة العلماء .. فقد استوعبت شخصيته جميع متطلبات الحياة ومتطلبات تبليغ الرسالة ونشر الدعوة.
فمن أراد العلم أو السياسة أو الإدارة أو التعامل أو الحرب أو التربية فقد حوتها شخصية محمد صلى الله عليه وسلم.
كان نعم القائد والسياسي والأب والزوج والأخ وكان أيضا نعم العبد لربه.
خلقت مبرأ من كل عيب .. كأنك خلقت كما تشاء