مسكين ذلك المواطن ..
كم أرثي لحاله !
وكم هي عظيمة مأساته !
كم هي تلك القصص التي يتناقلها الناس عن موت مواطن تعرض لحادث ولم يصل الإسعاف مبكرا ..
أو يصاب بعاهة دائمة جراء تأخر إسعافة ..
أو يصبح مشلولا بسبب تأخر الإسعاف ..
تأخر الإسعاف .. لم يصل مبكرا .. الخ
هل السبب ازدحام السير ؟
هل هو موت الضمير ؟
هل تكرار الحوادث يبلد الحس ؟
هل أصبح مستساغا إزهاق روح مسلم ؟
اصطدمت سيارتان أمامي حوالي الساعة السابعة وبضع دقائق ..
ولم أسمع صوت الإسعاف إلا الساعة السابعة وسبع وثلاثون دقيقة ..
عجبت لهم .. ما أنجدهم وأسرعهم !
إن بقي في المصاب روح .. فمصابه بالإسعاف أشد عليه من آلامه !
أرى المشكلة أخي الكريم تكمن في ثلاث:
1: الإمكانات التي يمتلكها هذا الجهاز.. فإذا كانت المناطق المأهولة المزدحمة تعاني نقصا وندرا في نقاط تواجد سيارات الإسعاف.
2: سوء التوزيع للسيارات الموجودة حيث ستكون محظوظا إذا جاء قدرك بالقرب من مركز للهلال الأحمر. أو الدفاع المدني.
3: ثقافة الإسعاف لدينا.. فقليل من الناس من يعرف أن الخطوة الصحيحة عند حصول حادث وذلك بالاتصال على الإسعاف.. كما أن سائقي سيارة الإسعاف يتوسلون عطف الناس في الشوارع حتى يفسحوا لهم وكذلك المتجمهرين عند الحادث.
جزيت خيرا على عزفك على هذا الوتر من روايتنا الأليمة “مواطن”