اقترب شهر الخير ..
ولم يعد لي شغل وهمٌّ غير العكوف على نفسي لتهذيبها وتربيتها .. كما يقول الشاعر : لنفسي من نفسي عن الناس شاغل
فعزمت أن أعتزل النت (المدونة ، البريد ، وغير ذلك) .. لأنها من الملهيات إذا لم تكن من العوائق ، وقد ذكر ابن القيم في الأسباب العشرة الموصلة للجنة أن أحدها هو قطع العلائق أو الابتعاد عما يشغل العبد عن طاعة ربه ..
وعزمت أن أستصحب معي في رحلتي (في رمضان) كتاب ربي وأحد التفاسير .. ليكون القرآن أنيسي وجليسي وهاديَّ وسائقي إلى الجنة ..
وكثيرا ما يتحدث الناس عن استقبال الضيف (رمضان) والاستعداد له حتى يأتي .. وهذا من كرم الأخلاق أن تتهيأ لضيفك
لكن الأكرم والأجود من يتقدم خارج بيته ليستقبل ضيفه .. وأن يرحل إليه
وقد يسأل سائل وما الفرق بين الأول والثاني على أرض الواقع ..
الفرق أن الأول بقي في بيته ولم يترك كثيرا مما اعتاد عليه من العادات التي تشغله قليلا عن ضيفه ..
أما الثاني فهو كالمسافر الذي استصحب معه ما يبلغه في سفره .. فليس معه ما يصرفه عن ضيفه .. فكأنه وقف نفسه ووقته وماله وجهده لإكرام ضيفه
المسافر أيها الأخوة أشعث أغبر منكسر القلب غريب .. ليس معه ما يألفه ويؤنّسه سوى رفيقه في سفره
فكل مقومات الافتقار توفرت لديه ..
فهلا عزمنا على السفر في رمضان ؟
نغترب عن الأوطان والأحباب والمألوفات والملهيات .. فيحصل لنا مرادنا من السفر
ثم نعود في العيد فرحين بما ظفرنا به من الأجر والتهذيب
“للصائم فرحتان ؛ فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه”

هذا الموضو ع مهم جدا لأن هذا هو شهر التوبه و العوده إلى الله فالإنسان يجب نايعود إلى الله
بالفعل هو سفر رباني بما تعنيه الكلمة , وفيه فرح وجائزة وملاقاة الرب تعالى في يوم الجائزة والجزاء بما يلاقاه العباد من الجوائز من الرب تعالى في ذلك اليوم فسبحانه تعالى رب غفور …
تقبل الله أخي ومبارك عليك الشهر