(تعقيد مع سهولة الاستخدام !)
إننا نعيش الآن في عصر الثورة .. ثورة الشبكة العنكبوتية
أصبح النت له الكلمة الأولى في كل شئ ، لم تعد الحياة بسيطة وبدائية كما كانت في السابق ..
حياتنا الآن أكثر تعقيدا من قبل ورغم ذلك نستطيع التعايش معها ..!
(عصر السرعة)
لسرعة هذا الحرف(E) بات يسبق كل شيئ :
(E-Business, E-Banking, E-Learning, E-etc)
لم يكتف بالتجارة ولا الثقافة ولا الصحافة .. بل تعدى ذلك كله ، إلى أن وصل لحياتنا الاجتماعية ..
(eRelationship)
النت الآن بدأ يشكل مسألة إجتماعية معقدة .. الروابط الاجتماعية الآن غير محسوسة (إن صحت التسمية) ..
ألق نظرة على أشهر المواقع (facebook , MySpace) وغيرها من المواقع التي تبني علاقات جديدة .. تجد أن معظم العلاقات فيها بنيت داخلها !
كنت أتناقش مع أحد أصحابي حول هذه القضية ، وكان مثار القضية أنه سألني هل تعرف فلان – وفلان هذا هو أحد أصدقائي الاكترونيين -
احترت بم أجيبه ..!؟
إذا قلت نعم .. فسيسألني أين التقيت به ..؟
وإذا قلت لا .. فهو لا زال ضمن أصدقائي !!
فقلت له .. يجب علينا أن نتأقلم مع الوضع الحالي ..
فعقليتنا لازالت أجندتها أجندة العالم المحسوس : من أين تعرف هذا الشخص ؟ هل التقيته من قبل ؟ ما هو المكان الذي رأيته فيه ؟
فهل يعقل أن أدخل كل أصدقائي (المحسوسين) معي في النت .. ؟
(المحسوس واللا محسوس !)
انتقل العالم منذ سنوات من الاهتمام بالممتلكات المحسوسة (المصانع والآلات) إلى الاهتمام بالممتلكات الغير محسوسة (كالمعرفة) .. فتهتم الشركات اليوم ما يملك موظفوها من معلومات وخبرات (غير محسوس) .. ولا يهمها المعامل والمكائن .. ألا تجد أن معظم الشركات (غير محسوسة) .. لأن كل ممتلكاتها الكترونية !
أردت أن أذكر هذه النقطة المهمة لكي نغير من نمط عقليتنا التي ترى المحسوسات من حولها وحسب ..!
(نظام قيم)
والضرورة الملحة الآن هي .. بناء مجموعة قيم تحكم مثل هذا التطور الرهيب .. إذ إن من الضياع الدخول في مفازة النت دون بوصلة ترشدك للطريق القويم ..
(خاتمة)
الآن هذا هو عصر ال (E).. حتى في علاقاتك !
.
.
لكني لازلت محتار .. هل هو صديقي أم ماذا ..!؟
وما هي البوصلة (منظومة قيم) المناسبة لهذه المفازة ..؟
يجب أن نفرق بين الأصدقاء والمعارف .. لأننا كلما تقدمنا في العمر قل أصدقائنا وكثر معارفنا ..