أرشيف

Archive for the ‘زاوية الفكر’ Category

ثلاثة أخبار في الشرق الأوسط أثارتني !

كنت عائدا من جدة إلى الجامعة على متن طيارة الخطوط .. وكعادة الطاقم يقوم بتوزيع الجرائد واقتنصت جريدة الشرق الأوسط (فهي جريدتي المفضلة في الرحلات) ..

وبدأت أتصفح الأخبار فلفت نظري وأثارني وأحزنني ثلاثة أحداث ..!

الخبر الأول :

طهران أعلنت إنجازات نووية جديدة بافتتاح أول مصنع وقود نووي !
عندما قرأت الخبر انتابني شعور بالغبطة للخطوات التي تخطوها طهران كي تبلغ مصاف الدول المتطورة .. وشعور بالتوجس من سعيها الحثيث إلى الزعامة الدولية وتصدر قائمة الدول التي تمتلك النووي ..!
أحسست بالخطر القادم أو قل التهديد الجديد لمنطقة الشرق الأوسط.

الخبر الثاني :

مفاد الخبر يقودنا إلى توتر طائفي نحن في غنى عنه ..
لست أدري إلى أين يتجه هذا التوتر الطائفي والتصعيد المذهبي ؟!
ومن ذا الذي ما فتئ يذكي جذوة الصراع القديم بين المذهبين ؟! الصراع الذي خمد فترة من زمن وها هو يطفح من جديد على سطح الساحات العالمية ..

إن هذا التوتر الطائفي سيكون أمره جلل إن لم يحزم في أمره أولوا الرأي وقادة المجتمع ..

نذير خطر قادم يستنهض العلماء لإخماد النار التي أشعلتها الدول العظمى (المستفيدة من هذا الصراع) ..!

الخبر الثالث :

نائب رئيس شرطة لندن (بوب كويك) يستقيل من منصبه الحساس ..!
لأن عدسة أحد المصورين التقطت ورقة مهمة من أوراق كويك والتي كتب عليها سري للغاية .. وكانت عبارة عن مخطط عملية للقبض على إرهابيين ..

استوقفني الخبر قليلا وبدأت أستجمع المواقف التي تحدث في بلدي ..!
هل من الممكن أن يستقيل رجل من منصبه إذا أخطأ ؟! الجواب لا طبعا.
لكن في الدول الغربية الجواب نعم. وبغض النظر عن الدوافع التي دفعت هذا النائب هل هي حياء أم أمانة ؟!
لكن النتيجة النهائية أنه شعر بأنه ليس كفؤ وأنه عرض أحد الخطط السرية لمكافحة الارهاب (من أولويات الدول الغربية) للفشل .. فقدم استقالته ..!
الكفاءة والانتاجية قبل كل شيء ..

وعندنا الواسطة هي كل شيء ..

وكما يقول المثل العربي : “قل لي من تعرف .. أقول لك ما منصبك” ..!
ومن العجيب أن المسؤوليات عندنا طويلة الأجل ..! فتمتد المسؤلية ما بقي المسؤول حياً ..
إذ أن بقاءه في المنصب يعتبر (رسالته في الحياة ) ..

قصة الثلاثة الأبطال

في يوم الخميس 26 ربيع الأول 1429 هجري ذهبت وأصدقائي إلى الدبابات وحدث ما لم يكن في الحسبان .. فلم أرد أن يذهب هذا الحدث دون أن يأخذ نصيبه من التدوين والنشر .. فكتبت ما يلي :

ركبت دابة وكنت على طهارة .. وحرصت أن أدعو بما ورد من دعاء نزول المكان ودعاء ركوب الدابة .. ونسيت أن ألبس أكفاني لأني أعلم أني مقبل على مهلكة ! تفرست فيمن حولي لأعرف الوجوه فقد خشيت ألا يعرف أحدنا إلا ببنانه .. وذلك المكان قل من ينجو فيه ! ولا ينجو هناك إلا الحذر .. أما الذي يطلب الموت في مظانّه فذلك رجل يجود بنفسه ويقدم على المهالك غير خائف ولا هيّاب !

كنا نتنقل من (طُِعْسٍ) إلى آخر بحثاً عن المتعة وبغية الترويح عن نفوسنا التي ترسف في أغلال الجامعة وتأن تحت وطأة (الدكتور) .. ويصدق فينا قول الشاعر :

أكلما رمت (طُِعْساً) فانثنى هرباً *** تصرّفت بك في آثاره الهمم

لكن من لا يعرف الحياة فستضيق نفسه ذرعاً بتقلباتها .. فهي تذيقك حلوها تارةً وتطعمك مرّها تارات ! لا تبقى لك على حال .. كالأرض المجدبة إذا أتاها المطر “فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح” !

كان من بين أولئك الرهط الذين كنا نلهو معهم ثلاثة خلّفوا عن ركب الأصحاء .. خبّأت لهم الأقدار ما يطهرهم من ذنوبهم ويرقيهم درجات إن احتسبوا ذلك عند ربهم ..

أولئك النفر كانوا أشدنا على الجلاد وأصبرنا على الموت .. كانوا يركبون الأهوال والصعاب لفرط شجاعتهم !

افتقرت إليهم الشدائد فاستغنوا عنها بدمائهم ..

والصعاب تذلل نفسها لمن يعطيها من نفسه ودمه ووقته وماله ! فهي تأخذ بضعةً منك لتمنحك شرف الاجتياز ..

لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يُفقِر والإقدام قتّال

والأهوال تباع في سوق النّخاسة وتشتريها بدمك .. لتصبح الأهوال رقيقاً عندك تصرفها كيف تشاء ! فتستحق لقب (سيد الأهوال) .. ولا تزال تسبي هولاً بعد هول حتى تنتهي إليك رياسة الأهوال !

كنت خلف الثلاثة .. وما تخلّفت لجبنٍ فيّ .. وإنما لأختار الهول الذي أريد .. ولن أختار إلا أشد هولٍ وأضراه على نفوس الأبطال ..

فإني لا أرضى بالرويبضة من الأهوال والصعاب وإنما أختار رؤوسها لأجتازها صرعى ..

وثمّ سبب آخر لتأخري عنهم .. وهو أن يجتمع لدي أمران .. لقيا الأهوال (وكفى بها عظيمةً) ورؤية فعلها في النفوس ..

أما من تقدم فسيظفر بالأول دون الآخر .. فأحببت أن أجرب نفسي على لقيا الأهوال ابتداءً ورؤية فعلها في الأبطال انتهاءً ثم أختار لنفسي أيّ هولٍ أسترقّ (أجعله عبداً) ؟

ارتقى الثلاثة (الطعس) أو قل (نصف طعس) من جهة .. وهاوية من الجهة الأخرى .. فكأنه (طعس) لم يكتمل بناؤه ليبتلع الأبطال .. فلما ارتقوا (الطعس) ابتلع اثنين وتأخر ثالثهم لأشهد مَصْرعه .. فكأني أنظر إليه ارتفع قليلاً عن الأرض ثم اختفى في لمح البصر !

فعلمت أنه كمينٌ أعده (الطعس) .. ولكن هيهات أن يقع فيه مجرّبٌ بالحروب وبصير بالقتال !

فأبطأت بدابتي حتى أستوثق من الخبر .. فما أن ارتقيت (الطعس) حتى أشرفت على القوم مجندلين قد عفرهم الطعس وأرغم أنوفهم ..

فنزلت إليهم وقد حمدت الله أن سلمني فلم يصبني مكروه .. وأعنتهم ليحملوا نفوسهم على دوابهم ولبثت قليلاً حتى يرحلوا ..

فكانوا يمرون بي كما قال الشاعر :

تمرّ بك الأبطال كلمى هزيمةً *** ووجهك وضّاح وثغرك باسم

مع المرأة ..

قال علي الطنطاوي : 

“للرجل على المرأة درجة ..

وليس سُلَّماً !” 

التصنيفات:زاوية الفكر

البابا يشرف بنفسه على طقوس اعتناق صحافي مصري للمسيحية

large_30624_47304.jpg 

قرأت هذا الخبر في صحيفة العربية .. وكلنا يعرف هذه الصحيفة !

لكن المثير هنا أن تجد البابا يشرف بنفسه وذلك لأن الحدث يستلزم زخرفة إعلامية لتسويق الخبر والاصطياد في الماء العكر ! ومن يقرأ بقية الخبر يجد أن الصحفي لم يظهر عليه أنه مسلم ..

لأنه  يقيم في روما منذ 35 سنة، فهو صحافي مثير للجدل على كل صعيد، حتى في ايطاليا التي يكتب فيها مقالات تهاجم كل أشكال المقاومة ضد إسرائيل، وهي الدولة التي سبق وأصدر عنها كتابا بالايطالية عنوانه ” فيفا اسرائيل” (عاشت اسرائيل: قصتي من ايديولوجية الموت الى ثقافة الحياة) وباع منه عشرات الآلاف من النسخ.

كما زار علام اسرائيل مرارا في السنوات الاخيرة، وأهمها قبل عامين حين زار متحف “ياد فاشيم” المخصص لتخليد يهود قضوا في محارق النازية زمن الحرب العالمية الثانية، وهناك وصفهم في كلمة القاها بضحايا الانسانية، وعلى إثرها منحته الحكومة الاسرائيلية جائزة “دان ديفيد” وقيمتها مليون دولار، فانتعش وتأثر ومضى الى ما لم يسبقه اليه سواه من العرب والمسلمين: أطلق على ابنه الاصغر اسم ديفيد، ثم قام بتنظيم تظاهرة في روما للدفاع عن اسرائيل في عز حربها على لبنان، لكنها كانت مستترة بشعارات ظاهرة، وأهمها: “دفاعا عن المسيحيين المضطهدين في المنطقة العربية” بحسب ما قال الرجل الذي لم يقم بزيارة مصر منذ 6 سنوات.

ومن قلة المعتنقين وفراغ وقت (وقلب) البابا لم يجد بداً من الإشراف على طقوس اعتناق هذا الصحفي (المصري) للمسيحية !

—-

أحببت أن أفرق بالألوان بين كتابتي وما نقلته من العربية حتى لا يصيبني من لوثتها !

التصنيفات:زاوية الفكر
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.